فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 698

وهذا الكلام، جاءت آية في القرآن الكريم مصرّحة به؛ أن الحاكم بغير ما أنزل الله طاغوت، وأن الحكم بغير ما أنزل الله حُكمٌ بالطاغوت، وأن التحاكم إلى غير ما أنزل الله تحاكم للطاغوت. هذا المعنى جاءت آية في كتاب الله مصرّحة به، وهو قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا) [1] ، فنصت الآية على هذا اللفظ، وجعلته لفظَا ووصفًا عامًا، في كل من حكم بغير ما أنزل الله، وعلى كل من يتحاكم لغير ما أنزل الله؛ فالطاغوت هو الذي يحكم، بخلاف شَرْع الله وشَرْع رسوله، فسمّى الله - سبحانه وتعالى -، الحُكم بغير شريعته، حُكمًا بالطاغوت، وسمى الحَاكِم بغير شريعته طاغوت؛ وهناك نكتة طريفة، ذكرها الشيخ سفر فقال:"القانون والطاغوت يتشابهون وزنًا ومعنى، فالقانون هو الطاغوت، والطاغوت هو القانون".

(1) سورة النساء\60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت