وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
258 -الحَدِيث السَّادِس وَالسِّتُّونَ
رُوِيَ أَن أَبَا سُفْيَان نَادَى عِنْد انْصِرَافه من أحد يَا مُحَمَّد موعدنا موسم بدر الْقَابِل إِن شِئْت فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِن شَاءَ الله فَلَمَّا كَانَ الْقَابِل خرج أَبُو سُفْيَان فِي أهل مَكَّة حَتَّى نزل الظهْرَان فَألْقَى الله الرعب فِي قلبه فَبَدَا لَهُ أَن يرجع فلقي نعيم بن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ وَقد قدم مُعْتَمِرًا فَقَالَ يَا نعيم إِنِّي وَاعَدت مُحَمَّدًا أَن نَلْتَقِي بِمَوْسِم بدر وَأَن هَذَا عَام جَدب وَلَا يُصْلِحنَا إِلَّا عَام نَرْعَى فِيهِ الشّجر وَنَشْرَب فِيهِ اللَّبن وَقد بدا لي وَلَكِن إِن خرج مُحَمَّد وَلم أخرج زَاده ذَلِك جَرَاءَة فَالْحق بِالْمَدِينَةِ فَثَبَّطَهُمْ وَلَك عِنْدِي عشرَة من الْإِبِل فَخرج نعيم فَوجدَ الْمُسلمين يَتَجَهَّزُونَ فَقَالَ لَهُم مَا هَذَا بِالرَّأْيِ عِنْدِي إِن أَتَوْكُم فِي دِيَاركُمْ وقراركم فَلم يفلت مِنْكُم أحد إِلَّا شَرِيدًا فَتُرِيدُونَ أَن تخْرجُوا وَقد جمعُوا لكم عِنْد الْمَوْسِم فوَاللَّه لَا يفلت مِنْكُم أحد
قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ من قَول مُجَاهِد وَعِكْرِمَة قَالَا إِن أَبَا سُفْيَان ... إِلَى آخِره وَسَنَده إِلَيْهِمَا فِي أول كِتَابه ... وَفِي الطَّبَقَات لِابْنِ سعد بعضه كَمَا هُوَ
فِي الَّذِي بعده
259 -الحَدِيث السَّابِع وَالسِّتُّونَ