فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4485 من 466147

الأول: قالوا: إنما يؤتى به للحاجة للتحرز عن ذكر مالا فائدة له فإن كان المخاطب ساذجا ألقي إليه الكلام خاليا عن التأكيد وإن كان مترددا فيه حسن تقويته بمؤكد وإن كان منكرا وجب تأكيده ويراعى فِي القوة والضعف بحسب حال المنكر كما فِي قوله تعالى عن رسل عيسى: {رَبُّنَا يَعْلَمُ}

الآية وذلك أن الكفار نفوا رسالتهم بثلاثة أشياء أحدها قولهم: {مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا}

والثاني قولهم: {مَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ}

والثالث قولهم: {إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ}

فقوبلوا على نظيره بثلاثة أشياء أحدها قولهم: {رَبُّنَا يَعْلَمُ}

ووجه التأكيد فيه أنه فِي معنى قسم والثاني قوله: {إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ}

والثالث قوله تعالى: {وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ}

وقد ينزل المنكر كغير المنكر وعكسه وقد اجتمعا فِي قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ}

أُكِّدت الإماتة تأكيدين وإن لم ينكروا لتنزيل المخاطبين لتماديهم فِي الغفلة منزلة من ينكر الموت وأكد إثبات البعث تأكيدا واحدا وإن كان أكثر لأنه لما كانت أدلته ظاهرة كان جديرا بألا يتكرر ويتردد فيه حثا لهم على النظر فِي أدلته الواضحة

الثاني: قال التنوخي فِي"أقصى القرب": إذا قصدوا مجرد الخبر أتوا بالجملة الفعلية وإن أكدوا فبالاسمية ثم بإن ثم بها وباللام وقد تؤكد الفعلية بقد وإن احتيج بأكثر جيء بالقسم مع كل من الجملتين وقد تؤكد الاسمية باللام فقط نحو: لزيد قائم وقد تجيء مع الفعلية مضمرة بعد اللام وحاصله أن الخطاب على درجات قام زيد ثم لقد قام - فإنه جعل الفعلية كأنها دون الاسمية - ثم إن زيدا قائم ولزيد قائم

ما يلتحق بالتأكيد الصناعي

ويلتحق بالتأكيد الصناعي أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت