أحدها: تأكيد الفعل بالمصدر ومنه قوله تعالى: {جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُوراً}
وقوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً}
{وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}
وقوله تعالى: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْراً. وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً}
{وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ}
{فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً}
{إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا}
{فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً}
وهو كثير
قالوا: وهو عوض عن تكرار الفعل مرتين فقولك ضربت ضربا بمنزلة قولك: ضربت ضربت ثم عدلوا عن ذلك واعتاضوا عن الجملة بالمفرد
وليس منه قوله تعالى: {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}
بل هو جمع الظن وجمع لاختلاف أنواعه قاله ابن الدهان
ثم اختلفوا فِي فائدته فقيل: إنه يرفع المجاز عن الفاعل فإنك تقول: ضرب الأمير اللص ولا يكون باشر بل أمر به ضربا علم أنه باشر
وممن نص على ذلك ثعلب فِي أماليه وابن العصفور فِي شرح الجمل الصغير
والصواب أنه إنما يرفع الوهم عن الحديث لا عن المحدث عنه فإذا قلت: ضرب الأمير احتمل مجازين أحدهما: إطلاق الضرب على مقدماته والثاني: إطلاق الأمير على أمره فإذا أردت رفع الأول أتيت بالمصدر فقلت: ضربا وإن أردت الثاني قلت: نفسه أو عينه ومن هذا يعلم ضعف استدلال أصحابنا على المعتزلة فِي إثبات كلام الله لموسى فِي قوله