فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4332 من 466147

على قراءة الرفع «1» . {وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ} [البقرة: 272] أي: لا تنفقوا إلّا ابتغاء وجه الله. {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) } [الواقعة: 79] أي: لا يمسسه.

{وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} [البقرة: 83] أي: لا تعبدوا، بدليل: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} [البقرة: 83] .

{لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} [يوسف: 92] أي: اللهم اغفر لهم.

وعكسه، نحو: {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا} [مريم: 75] أي: يمدّ. {اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ} [العنكبوت: 12] أي: ونحن حاملون، بدليل {إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ} [العنكبوت: 12] والكذب إنّما يرد على الخبر. {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً} [التوبة: 82] .

قال الكواشيّ «2» : في الآية الأولى الأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر، لتضمنه اللزوم، نحو: (إن زرتنا فلنكرمك) يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم.

وقال ابن عبد السلام «3» :

لأنّ الأمر للإيجاب، فشبه الخبر به في إيجابه.

منها: وضع النداء موضع التعجّب، نحو: {يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ} [يس: 30] قال الفراء: معناه، فيا لها حسرة!.

وقال ابن خالويه: هذه من أصعب مسألة في القرآن، لأنّ الحسرة لا تنادى، وإنّما ينادى الأشخاص؛ لأنّ فائدته التنبيه، ولكن المعنى على التعجّب.

ومنها: وضع جمع القلّة موضع الكثرة، نحو: {وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ} [سبأ: 37] وغرف الجنة لا تحصى.

{لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الأنفال: 4] ورتب الناس في علم الله أكثر من العشرة لا محالة. اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ [الزمر: 42] . أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ [البقرة: 184] ونكتة التقليل في هذه الآية التّسهيل على المكلفين.

وعكسه، نحو: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .

ومنها: تذكير المؤنّث على تأويله بمذكّر، نحو: فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ [البقرة: 275] أي: وعظ.

(1) قرأ ابن كثير وأبو عمرو (فلا رفث ولا فسوق) بالتنوين والرفع، وقرأ الباقون بالفتح من غير تنوين. انظر الحجة لمكي 1/ 285 - 286.

(2) هو أحمد بن يوسف، أبو العباس، الشيباني، الموصلي، الكواشي، الشافعي، مفسر، مقرئ، ولد بكواشة، وتوفي بالموصل في 17 جمادى الآخرة. من تصانيفه: تفسيران: كبير، وسماه: تبصرة المتذكر وتذكرة المتبصر. وصغير: وسماه بالتلخيص، وغيرهما.

انظر معجم المؤلفين 2/ 209 - 210، وشذرات الذهب 5/ 365 - 366.

(3) في كتابه «الإشارة إلى الإيجاز» ص 28 وفيه: فيشبه الخبر به في إيجابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت