فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4248 من 466147

وَإِنَّمَا هَذَا كُلُّهُ تَوَقٍّ وَتَحَرُّزٌ أَنْ يَقَعَ النَّاظِرُ فِيهِ فِي الرَّأْيِ الْمَذْمُومِ، وَالْقَوْلِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ 1، وَقَدْ نُقِلَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ - وَجَلَالَتُهُ فِي مَعْرِفَةِ كَلَامِ الْعَرَبِ مَعْلُومَةٌ - أَنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْ قَطُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَإِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يُجِبْ، انْظُرِ الْحِكَايَةَ عَنْهُ فِي"الْكَامِلِ"2 لِلْمُبَرِّدِ.

فَصْلٌ:

فَالَّذِي يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ أَشْيَاءُ:

-مِنْهَا: التَّحَفُّظُ مِنَ الْقَوْلِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا عَلَى بَيِّنَةٍ؛ فَإِنَّ النَّاسَ فِي الْعِلْمِ بِالْأَدَوَاتِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا فِي التَّفْسِيرِ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ:

1 قال ابن تيمية في"مجموع الفتاوى""13/ 374 - 375"بعد أن ساق جملة من هذه الآثار:"فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم له به، فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعًا؛ فلا حرج عليه، ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير، ولا منافاة؛ لأنهم تكلموا فيما علموا وسكتوا عما جهلوه، وهذا هو الواجب على كل أحد؛ فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به؛ فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه".

2 يريد المصنف قول المبرد في"الكامل""2/ 43":"وذاك أن الأصمعي كان لا ينشد ولا يفسر ما كان فيه ذكر الأنواء لقول رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"إذا ذكرت النجوم فأمسكوا"؛ لأن الخبر في هذا بعينه"مطرنا بنوء كذا وكذا"، وكان لا يفسر ولا ينشد شعرًا فيه هجاء، وكان لا يفسر شعرًا يوافق تفسيره شيئًا من القرآن، هكذا يقول أصحابه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت