لَا أَقُولُ فِي الْقُرْآنِ شَيْئًا"1."
وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ آيَةٍ؛ فَقَالَ:"لَا تَسْأَلُنِي عَنِ الْقُرْآنِ، وَسَلْ عَنْهُ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُ, يَعْنِي عِكْرِمَةَ"2، وَكَأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مُشْعِرٌ بِالْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ يَزْعُمُ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ؛ فَقَالَ:"اتَّقِ اللَّهَ، وَعَلَيْكَ بِالسَّدَادِ؛ فقد ذهب الذين يعلمون فيما أُنْزِلَ الْقُرْآنَ"3.
وَعَنْ مَسْرُوقٍ؛ قَالَ:"اتَّقُوا التَّفْسِيرَ؛ فَإِنَّمَا هُوَ الرِّوَايَةُ عَنِ اللَّهِ"4.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ:"كَانَ أَصْحَابُنَا يَتَّقُونَ التَّفْسِيرَ وَيَهَابُونَهُ"5.
وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ قَالَ:"مَا سَمِعْتُ أَبِي 6 تأول آية من كتاب الله"7،
1 أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن""ص 228"، وذكره ابن تيمية في"مجموع الفتاوى""13/ 373"، والقرطبي في"تفسيره""1/ 34".
2 أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن""ص 228"، وابن جرير في"التفسير""1/ 86"، وابن أبي شيبة في"المصنف""10/ 511"، وذكره ابن تيمية في"مجموع الفتاوى""13/ 373"، والقرطبي في"تفسيره""1/ 37".
3 أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن""228"، وابن أبي شيبة في"المصنف""10/ 511"، وابن جرير في"التفسير""1/ 89"، وذكره ابن تيمية في"مجموع الفتاوى""13/ 374".
4 أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن""229"، وذكره ابن تيمية في"مجموع الفتاوى""13/ 374"، والقرطبي في"تفسيره""1/ 34".
قلت: وفي الأصل و"ط":"على الله".
5 أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن""229"، وأبو نعيم في"الحلية""4/ 222"، وذكره ابن تيمية في"مجموع الفتاوى""13/ 374".
6 كيف وقد تأول عروة آية: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] على غير وجهها، وقالت له أم المؤمنين خالته: بئسما قلت يابن أختي، إلا أن يقال: إنه نفي سماعه، أو =