في رواية:"لو مُدّ لنا الشهر لواصلنا وصالاً يَدَع المتعمِّقون تعمّقهم"وروى حامد بن يحيى عن سفيان عن مِسْعَر عن عطاء بن أبي مَرْوان أن عليًّا ضرب النجاشيّ في الخمر مائة جلدة؛ ذكره أبو عمر ولم يذكر سببه.
الثامنة عشرة: قوله تعالى: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله} أي لا تمتنعوا عن إقامة الحدود شفقةً على المحدود، ولا تخففوا الضرب من غير إيجاع؛ هذا قول جماعة أهل التفسير.
وقال الشَّعْبِيّ والنَّخَعِيّ وسعيد بن جُبير:"لا تأخذكم بِهِما رأفةٌ"قالوا في الضرب والجلد.
وقال أبو هريرة رضي الله عنه: إقامة حدّ بأرضٍ خيرٌ لأهلها من مطر أربعين ليلة؛ ثم قرأ هذه الآية.
والرأفة أرقّ الرحمة.
وقرئ"رأَفةٌ"بفتح الألف على وزن فَعَلة.
وقرئ"رآفة"على وزن فَعالة؛ ثلاث لغات، وهي كلها مصادر، أشهرها الأولى؛ من رَأُف إذا رَقّ ورَحِم.
ويقال: رأْفة ورآفة؛ مثل كَأْبة وكآبة.
وقد رَأَفْتُ به ورأُفْت به.
والرؤوف من صفات الله تعالى: العطوفُ الرحيم.
التاسعة عشرة: قوله تعالى: {فِي دِينِ الله} أي في حُكم الله؛ كما قال تعالى: {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الملك} [يوسف: 76] أي في حكمه.
وقيل:"في دِينِ اللَّهِ"أي في طاعة الله وشرعه فيما أمركم به من إقامة الحدود. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}