فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311775 من 466147

أحدهما: لا تأخذكم بهما رأفة، فتخفِّفوا الضرب، ولكن أوجعوهما، قاله سعيد بن المسيب، والحسن، والزهري، وقتادة.

والثاني: لا تأخذكم بهما رأفة فتعطِّلوا الحدود ولا تقيموها، قاله مجاهد، والشعبي، وابن زبد في آخرين.

فصل

واختلف العلماء في شدة الضرب في الحدود، فقال الحسن البصري: ضرب الزنا أشد من القذف، والقذف أشد من الشُّرب، ويضرب الشارب أشد من ضرب التعزير، وعلى هذا مذهب أصحابنا.

وقال أبو حنيفة: التعزير أشد الضرب، وضرب الزنى أشد من ضرب الشارب، وضرب الشارب أشد من ضرب القذف.

وقال مالك: الضرب في الحدود كلِّها سواءٌ غير مبرِّح.

فصل

فأما ما يُضرَب من الأعضاء، فنقل الميموني عن أحمد في جَلْد الزاني، قال: يجرَّد، ويعطى كل عضو حقَّه، ولا يضرب وجهه ولا رأسه.

ونقل يعقوب ابن بختان: لا يُضرب الرأس ولا الوجه ولا المذاكير، وهو قول أبي حنيفة.

وقال مالك: لا يُضرب إِلا في الظَّهر.

وقال الشافعي: يُتَّقى الفرج والوجه.

قوله تعالى: {في دين الله} فيه قولان.

أحدهما: في حُكمه، قاله ابن عباس.

والثاني: في طاعة الله، ذكره الماوردي.

قوله تعالى: {ولْيَشْهَدْ عذابَهُما طائفة من المؤمنين} قال الزجاج: القراءة باسكان اللام، ويجوز كسرها.

والمراد بعذابهما ضربهما.

وفي المراد بالطائفة هاهنا خمسة أقوال.

أحدها: الرجل فما فوقه، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال مجاهد.

وقال النخعي: الواحد طائفة.

والثاني: الاثنان فصاعداً، قاله سعيد بن جبير، وعطاء؛ وعن عكرمة كالقولين.

قال الزجاج: والقول الأول على غير ما عند أهل اللغة، لأن الطائفة في معنى جماعة، وأقل الجماعة اثنان.

والثالث: ثلاثة فصاعداً، قاله الزهري.

والرابع: أربعة، قاله ابن زيد.

والخامس: عشرة، قاله الحسن البصري. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت