وهذا يقوّي القول الأول؛ لأن قوله {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ} كالوعيد في ترك الحد، ومثل هذا الوعيد لا يلحق في التخفيف.
قوله: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا} أي: وليحضر ضرب الزانيين.
{طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} رجل فما فوقه إلى ألف.
وهو قول ابن عباس في رواية الكلبي عن أبي صالح، وإبراهيم.
وقال عطاء: رجلان فصاعدًا.
وهو قول عكرمة، ومقاتل بن سليمان قال: يعني رجلين فصاعدًا، يكون ذلك نكالًا لهما.
وقال الزهري: ثلاثة فصاعدًا.
وقال ابن زيد: أربعة بعدد من تقبل شهادته على الزنا.
وقال الحسن: {طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أي عشرة.
وقال قضادة: نفرٌ من المسلمين.
وروي عن ابن عباس: أربعة إلى أربعين.
قال أبو إسحاق: أمّا من قال: واحد. فهو على غير ما عند أهل اللغة؛ لأنّ الطائفة في معنى جماعة، وأقل الجماعة اثنان. فأقل ما يجب في الطائفة عندي اثنان. والذي ينبغي أن يتحزى في شهادة عذاب الزنا أن يكونوا جماعة؛ لأن الأغلب على الطائفة الجماعة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 16/ 91 - 101} .