اللعنة في اللغة هي الطرد والإبعاد، إبليس لعنه أي طرده من رحمة الله. مقتضى شهادة الزوج لما يرمي زوجه إذا نفذت ستكون النتيجة أنها تقتل وترجم وتُبعد من الحياة، الزوج إذا رمى زوجه بالزنا سترجم إذن ستطرد من الحياة، تُبعد من الحياة، فهو إذن كما أبعدها من الحياة يستحق اللعنة إذا كان كاذاباً يستحق الطرد والإبعاد من رحمة الله واللعنة إن كان كاذباً هذا جزاؤه كما طردها يُطرد وكما أبعدها يُبعد. أما بالنسبة للزوجة فلو فعلت ذلك فهي فعلت فاحشة كبيرة فتستحق غضب الله كأي فاعل فاحشة لأن الزوج لا يناله شيء، شهادتها تنجيها من الحدّ لكنها لو فعلت فعليها غضب الله كأي واحد يفعل فاحشة عليه غضب الله. الزوج يرمي زوجه بالزنا دون شهداء فيحتكم إلى اليمين فلو فعل ذلك مقتضى هذه الشهادة أنها ستُرجم فإن كان كاذباً يستحق لعنة الله تبارك وتعالى والطرد من رحمة الله تعالى كما فعل بها أما هي فتستحق الغضب لأنه لا يترتب على الزوج شيء.
* ما سبب الاختلاف في حركة كلمة الخامسة في آيتي سورة النور (وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(7 ) ) و (وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ(9 ) ) ؟
(د. فاضل السامرائي)
الأولى مرفوعة لأنه قال تعالى (فشهادةُ أحدهم أربعُ شهادات) مبتدأ وخبر والخامسةُ معطوفة على أربع. وفي الثانية قال تعالى (أن تشهد أربعَ شهادات) (أربعَ: مفعول به) والخامسةَ معطوفة عليها.
آية (20) :
* ما دلالة التوكيد بـ (إنّ) واللام في هذه الآية (إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ(143) البقرة) وفى (وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ(20) النور) ما أكّد؟
(د. فاضل السامرائي)