فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25723 من 466147

كأنه نوع من التيئيس لأن الإنسان إذا إرتكب جرماً إما أن يذهب بالعدل أي المال المقابل للجرم إلى القبيلة فإذا رُفِض يذهب ويأتي بالشفعاء أو العكس يأتي بالشفعاء أولاً حتى يقبلوا العدل منه. فالقرآن الكريم يأّس بني إسرائيل من الحالتين لا يقبل منكم عدل إبتداء وبعده شفاعة ولا شفاعة ابتداء ثم يأتي العدل بعد ذلك لا ينفعكم إلا أن تتبعوا محمداً - صلى الله عليه وسلم - .

* د. أحمد الكبيسي:

الآية الأولى (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ {47} وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ {48} البقرة) الشفاعة أولاً العدل الفداء يعني الفدية شخص يفتدي نفسه بمال الشفاعة لا بدون مال مجاناً لكنه بوجاهة أحد الناس يشفع لك. إذاً أول مرة قال (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) شفاعة أولاً وعدلٌ ثانياً في آية 123 غيّر الترتيب قال (وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ {123} البقرة) يقبل منها عدل أي فدية ولا تنفعها شفاعة. لماذا في الأولى قدم الشفاعة وأخّر الفدية وفي الثانية أخر الشفاعة وقدم الفدية؟ باختصار شديد الحديث لبني إسرائيل ورب العالمين يخاطبهم في هاتين الآيتين يحذرهم من أن هذه النعم التي أنعم الله بها عليهم أنهم لم يؤدوا شكرها فيحذرهم يقول اتقوا ذلك اليوم القادم وهو يوم القيامة في ذلك اليوم مرة قال (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) الثانية بالعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت