إذا خطر بقلبك أن هذا الذي يقول لا إله إلا الله أن قتله هذا هو الجهاد فأنت واحدٌ من أتباع هذا الشيطان وقد اتبعت خطواته كما قال تعالى (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) وهو قال (وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) وهذه هي الأمة اليوم في غواية ما بعدها غواية رب العالمين قال الناجون الوحيدون قال (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ {78} الحج) إذا وضعت لنفسك عنواناً آخر فئوياً أو حزبياً أو طائفياً فأنت واحدٌ من الذين ينفذون خطوات الشيطان في هذه الأمة وما أكثرهم اليوم. فمن عوفي من ذلك فليحمد الله من عوفي وقال كل من يقول لا إله إلا الله هو أخي وكلنا خطاءون (ولو لم تذنبوا لذهب الله بكم ثم جاء بقومٍ يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم) ورحمة الله تسع كل شيء ما دمت توحد الله وتتبع الرسول ماذا يعني كل هذا؟ إياك أن تفلسف النص على حساب هواك (اتَّبَعَ هَوَاه) إياك أن تتّبع هواك لأن النصوص حمّالة أوجه ورب العالمين جعل هذه النصوص بهذا الثراء تحتمل الوجوب لكي يميز الخبيث من الطيب (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ {2} وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ {3} العنكبوت) . وحينئذٍ ما من فتنة أعظم من الفتنة التي تأخذ طابع الدين كما هو الآن في العراق وباكستان وأفغانستان وفي لبنان وفي كل العالم الإسلامي الآن الفتنة دينية إما طائفية أو فئوية أو حزبية وأقولها بصراحة كلهم بلا استثناء الذين نسمعهم في الإعلام كل واحد منهم على خطوة من خطوات الشيطان والله قال (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) .