الذي يوضح قراءة الآيات. في البقرة كان الخطاب لآدم وزوجه (وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ(35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) في طه الخطاب لآدم (لا تظمأ، فوسوس إليه، فتشقى، فعصى آدم ربه،) فكان الكلام في طه (اهبطا) لآدم وإبليس وحواء تابعة،إذن اهبطوا في البقرة أي آدم وحواء وإبليس.
* (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا(38) البقرة) (وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ(36) البقرة) ما الفرق بين الآيتين؟ (د. أحمد الكبيسي)
(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(36 ) ) (فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(37) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) البقرة) لماذا في المرة الأولى (وقلنا) وفي الثانية (قلنا) ؟ ولم أجد في كتب المفسرين بل حتى في إعراب القرآن تجاوزوها ولم يعربوها. بالتأمل البسيط عندما تجد واحد عصى معصية عظيمة استحق عليها العقوبة مباشرة تقول فلان فعل كذا وحكمنا عليه بكذا مباشرة يعني جاءت العقوبة على الخطيئة مباشرة. عندما تأتي العقوبة تالية للجريمة أو الخطيئة مباشرة تأتي بالواو وهذه واو التهديد والوعيد أنت عصيت وأنا أعاقبك (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى(121) طه) جاءت العقوبة بعد المعصية مباشرة إذن (وقلنا) متعلقة بالتهديد والعقوبة، (قلنا) الثانية متعلقة بالمغفرة والتوبة والرضى إذن (قلنا) فيها غضب أنت عصيت يا آدم ونحن قلنا لك خذ (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(36 ) ) فيها واو.