لعله أشكل على السائل فكرة (سواهن) . أولاً (خلق لكم) هذه اللام كأنها للمِلك فالله سبحانه وتعالى يخاطب هذا الإنسان حتى يرى كيف أكرمه الله عز وجل أنه خلق من أجله كل ما في الكون لأجله. علماؤنا يقولون أن هناك شيئان في الكون هو لأجلك بعضه لتنتفع به مباشرة كالماء والنبات والحيوان وبعضه للإعتبار (أولم يتفكروا في خلق السماوات والأرض) هذا أيضاً لك حتى يحوزك إلى الإيمان فإذن (خلق لكم) أي لأجلكم للإنتفاع أو للإعتبار.
(ثم إستوى إلى السماء) المفسرون يقولون إستوى أي عمد إلى خلقها. ثم عمد إلى خلق السماء بإرادته سبحانه وتعالى (الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة والإيمان به واجب) .ثم عمد إلى خلقها وهذا نوع من التأويل المقبول الآن نحن بحاجة إليه لأننا نترجم التفسير القرآني إلى الآخرين. يقول السماء لفظها لفظ الواحد وكل ما علاك فهو سماء. لكن معناها معنى الجمع ولذلك قال (فسواهن سبع سموات) إشارة إلى تفصيلاتها.
* لِمَ قال تعالى (فسواهنّ) ولم يقل خلقهنّ؟
(برنامج: ورتل القرآن ترتيلاً)
لأن التسوية خلقٌ وبناءٌ وتزيين أما كلمة خلق فهي تدل على الإيجاد والبناء ولو تأملت السماوات لرأيت بدعة الخلق ودقّته ونظاماً لا يختلُّ ولا يغيب.
آية (30) :
* ما دلالة الصيغة الاسمية في الآية (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً(30) البقرة)؟
(د. فاضل السامرائي)