السفهاء ليسوا من الناس المخربون ليسوا من الناس، الناس هم الصفوة الفعالة كما قال لما النبي صلى الله عليه وسلم انتصروا في بدر أحد الصحابة كان يمزح وقال ما كأنها حرب وجدنا خرافاً فنحرناها فقال له (لا يا بني إنهم الناس) هؤلاء وجهاء قريش الذين قتلناهم ليسوا أيّ كلام (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ {173} آل عمران) (النَّاسُ) الناس أي علية القوم (إِنَّ النَّاسَ) أي الوجهاء والقادة. فرب العالمين يقول هذا القرآن (هدى ً للناس) أصحاب النفوذ الفكر المؤثرين الذين لديهم أراء في المجتمع فعالين بُناة المجتمع هؤلاء الناس هذا القرآن (هدى ً للناس) الذي نزل في رمضان واقتران رمضان بالقرآن اقتران غريب عجيب ولهذا المسلمون جميعاً عندما يأتي رمضان يتركون أعمالهم وأشغالهم وكل شيء وينشغلون بالقرآن الكريم لأن شهر رمضان اسمه شهر القرآن، هذا للناس. (لِلْمُسْلِمِينَ) المسلم نوعان المسلم من قال لا إله إلا الله خلاص انتهى صار مسلماً هذا مسلم عام المسلم الخاص هو الذي أسلم كل أعماله وأفكاره وحركاته لله تسليماً كاملاً هذا شأن الأنبياء (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ {12} الزمر) (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {161} قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {162} لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ {163} الأنعام) يعني جميع الأنبياء والصالحون أمروا أن يكونوا من المسلمين فهذا الإسلام النهائي الذي قال عنه (وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) هذا واحد.