فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25618 من 466147

قال تعالى في سورة لقمان (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ(4) وفي آية البقرة قال (وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ(4 ) ) أي كرر هم قبل (بالآخرة) ذلك أنه لو لاحظنا في سورة لقمان تردد في السورة ذكر الآخرة وأحوالها والتوعد بها في زهاء نصف عدد آيات السورة وأولها وآخرها (لهم عذاب مهين، فبشره بعذاب أليم، لهم جنات النعيم، عذاب غليظ، إليه المصير، مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِه) ثم هي بدأت بالآخرة (يوقنون) وانتهت بالآخرة بقوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ(34 ) ) فناسب زيادة (هم) توكيداً على طابع السورة وما جاء في السورة. إضافة إلى أن هؤلاء ذكر أنهم محسنون والمحسنون كما علمنا أنهم يحسنون إلى أنفسهم وإلى غيرهم وزاد فيهم هدى ورحمة وليس كما في البقرة المتقين الذي يحفظ نفسه. فزاد في وصف هؤلاء الذين يعبدون الله كأنهم يرونه وهذا من الإحسان"أن تعبد الله كأنك تراه"زاد في ذكر إيقانهم ويقينهم لما كانوا أعلى مرتبة وزاد لهم في الرحمة وزاد لهم في الآخرة (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ(26) يونس) زاد في ذكر إيمانهم فقال (وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) هم أعلى في اليقين لأن اليقين درجات والإيمان درجات فالإيمان يزيد والاطمئنان درجات واليقين درجات والمحسنين يبعدون الله كأنهم يرونه إذن درجة يقينهم عالية فأكد هذا الأمر فقال (وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) فأكدها على ما ذكر في سورة البقرة (وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) .السورة والآية كلها يختلف ويستدعي ذكر الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت