هذا من ناحية اللغة أما من ناحية الاستعمال فيلاحظ أنه يستعمل عندما يبدأ بالكتاب يكون يتردد في السورة ذكر الكتاب أكثر بكثير مما يتردد ذكر القرآن أو قد لا تذكر كلمة القرآن مطلقاً في السورة. أما عندما يبدأ بالقرآن يتردد في السورة ذكر كلمة القرآن أكثر الكتاب أو قد لا يرد ذكر الكتاب مطلقاً في السورة وإذا اجتمع القرآن والكتاب فيكونان يترددان في السورة بشكل متساو تقريباً ونأخذ بعض الأمثلة:
في سورة البقرة بدأ بالكتاب (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ {2} ) وذكر الكتاب في السورة 47 مرة والقرآن مرة واحدة في آية الصيام (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) .
في سورة آل عمران بدأ السورة بالكتاب (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ {3} ) وورد الكتاب 33 مرة في السورة ولم ترد كلمة القرآن ولا مرة في السورة كلها.
في سورة طه: بدأ السورة بالقرآن (مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى {2} ) وورد القرآن فيها 3 مرات والكتاب مرة واحدة.
في سورة ق بدأ بالقرآن (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ {1} ) وورد 3 مرات في السورة بينما ورد الكتاب مرة واحدة.
في سورة ص تساوى ذكر القرآن والكتاب.
في سورة الحجر بدأ (الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ {1} ) ورد ذكر القرآن 3 مرات والكتاب مرتين.
في سورة النمل بدأ (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ {1} ) ورد ذكر القرآن 3 مرات والكتاب أربع مرات.
د. حسام النعيمي:
الذي أنزله الله عز وجل على رسوله - صلى الله عليه وسلم - يمكن أن يقال هو الكتاب ويمكن أن يقال هو القرآن ويمكن أن يقال هو الفرقان ويمكن لأن يقال هو الذِكر
لكن أسماء الإشارة عندما تُستعمل تستعمل لغايتها فاسم الإشارة في الأصل هو (ذا) لوحدها لكن يدخله الهاء للتنبيه كأنما يقدم عليه شيئاً ينبّه فقال (هذا) . وأحياناً تدخل عليه الكاف الذي يشير إلى البُعد فيقول (ذاك) وقد تدخل عليه اللام التي تشير إلى البُعد المُفرِط (ذلك) للبعيد جداً