فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161385 من 466147

فهذا كله حَسَنٌ والعفو أحسنُ من القِصاصِ والصَبْرُ أحسن من الانتصار.

(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ...(157)

وهذا أَبلغ في الاحتجاج عليهم لأنه إخبار بما في كُتُبهم.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يكتب ولا قرأ التوراة والإِنجيلَ، ولا عَاشَر أهلَهما فإتيانه بما فيهما من آيات الله العظام.

ومُحال أن يجيءَ مُدَّع إِلى قوم فيقول لهم ذِكْرِي في كتابكم، وليس ذلك فيه. وذكره قد أنبأ من آمن من أهل الكتاب به.

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ(167)

فإِن قال قائل قد جعلوا قِردةً فكيف يبْقَون إِلى يوْمِ القِيَامَةِ؟

فالمعنى أن الذكر لليهودِ، فمنهم من مُسخ، وجُعِل منهم القِردة والخنَازيرَ ومن بقي فمعانِدٌ لأمر اللَّه، فهم مُذَلُّون بالقتل، إِلا أن يُعْطُوا الجزية، فهم مذَلَّون بها وهم في كل مكان أذلُّ أهلِه.

قال الله عزَّ وجلَّ: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ)

أي إِلا أن يعطوا الذَمَّةَ والعَهدَ.

(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ(172)

قال بعضهم: خلق اللَّه الناسَ كالذَّرِ من صلب آدَمَ، وأشهدَهُمْ على

توحيده، وهذا جائز أن يكون جعل لأمثَال الذَّرِ فهْماً تعقل به أمره.

كما قال: (قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت