وكما قال: (وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ) .
وكل مولودٍ يُولَدُ على الفطرة معناه أنه يُولَدُ وفي قلبه توحيد اللَّه، حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه.
وقال قوم: معناه أنَّ الله جَل ثَنَاؤُه، أخرج بني آدم بعضهم من ظهور بعض.
ومعنى (وَأشْهَدَهُمْ عَلَى أنْفُسِهم ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ) .
أن كلَّ بالغ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ واحدٌ، لأن كل ما خلق الله تعالى دليل على توحيده، وقالوا لولا ذلك لم تكن على الكافر حجة.
وقالوا فمعنى (وَأشْهَدَهُمْ عَلَى أنْفُسِهم ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ) دَلَّهُمْ بخَلْقِه على توحيده. انتهى انتهى {معاني القرآن وإعرابه، للزجاج} ...