حُذِفَتِ اللَّامُ فِي كَلَامِهِمْ كَثِيرًا، وَهُوَ مُطَّرِدٌ فِي اللَّامَاتِ فِي التَّحْقِيرِ نَحْوَ غُطَيٍّ فِي تَحْقِيرِ غِطَاءٍ، وَقَدْ قِيلَ فِي تَخْرِيجِهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَهَذَا أَحْسَنُ.
وَأَمَّا كَسْرُ الْيَاءِ فَوَجْهُهَا أَنْ يَكُونَ الْمَحْذُوفُ يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ لِمُلَاقَاتِهَا سَاكِنًا كَمَا تُحْذَفُ يَاءَاتُ الْإِضَافَةِ عِنْدَ لُقْيِهَا السَّاكِنَ فَقِيلَ فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ الْحَذْفُ حَالَةَ الْوَصْلِ فَقَطْ، وَإِذَا وَقَفَ أَعَادَهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الرِّوَايَةُ الْحَذْفُ وَصْلًا وَوَقْفًا فَعَلَى هَذَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَتِهَا وَقْفًا، بَلْ
أُجْرِيَ الْوَقْفُ مَجْرَى الْوَصْلِ كَمَا فَعَلَ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ، وَيَقُصُّ الْحَقَّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى قِرَاءَةِ حَمْزَةَ"مُصْرِخِيَّ"كَمَا سَيَجِيءُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِيَاءَيْنِ الْأُولَى مُشَدَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ وَالثَّانِيَةُ مُخَفَّفَةٌ مَفْتُوحَةٌ، وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى رَسْمِهَا بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَسَّهُمْ طَائِفٌ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَالْكِسَائِيُّ، (طَيْفٌ) بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ بَيْنَ الطَّاءِ وَالْفَاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزَةٍ، وَلَا أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِأَلِفٍ بَعْدَ الطَّاءِ، وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَمُدُّونَهُمْ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْمِيمِ.
وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ قُرِئَ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
وَتَقَدَّمَ نَقْلُ الْقُرْآنُ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي بَابِ النَّقْلِ.