(وَاخْتَلَفَ) عَنْ أَبِي عَمْرٍو فِي: إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ، فَرَوَى ابْنُ حَبَشٍ عَنِ السُّوسِيِّ حَذْفَ الْيَاءِ وَإِثْبَاتَ يَاءٍ وَاحِدَةٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ، وَكَذَا رَوَى أَبُو نَصْرٍ الشَّذَائِيُّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنِ السُّوسِيِّ، وَهِيَ رِوَايَةُ شُجَاعٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جُبَيْرٍ فِي مُخْتَصَرِهِ عَنِ الْيَزِيدِيِّ، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو خَلَّادٍ عَنِ الْيَزِيدِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو نَصًّا، وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَدَاءً، وَكَذَا رَوَاهُ الدَّاجُونِيُّ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ، وَهَذَا أَصَحُّ الْعِبَارَاتِ عَنْهُ، أَعْنِي الْحَذْفَ، وَبَعْضُهُمْ يُعَبِّرُ عَنْهُ بِالْإِدْغَامِ، وَهُوَ خَطَأٌ إِذِ الْمُشَدَّدُ لَا يُدْغَمُ فِي الْمُخَفَّفِ، وَبَعْضُهُمْ أَدْخَلَهُ فِي الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِخُرُوجِهِ عَنْ أُصُولِهِ، وَلِأَنَّ رَاوِيَهُ يَرْوِيهِ مَعَ عَدَمِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ لِابْنِ حَبَشٍ عَنِ السُّوسِيِّ مَعَ أَنَّ الْإِدْغَامَ الْكَبِيرَ لَمْ يَكُنْ فِي الرَّوْضَةِ عَنِ السُّوسِيِّ، وَلَا عَنِ الدُّورِيِّ كَمَا قَدَّمْنَا فِي بَابِهِ، رَوَى الشَّنَبُوذِيُّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنِ السُّوسِيِّ بِكَسْرِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ بَعْدَ الْحَذْفِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَاصِمٍ الْجَحْدَرَيِّ، وَغَيْرِهِ فَإِذَا كُسِرَتْ وَجَبَ تَرْقِيقُ الْجَلَالَةِ بَعْدَهَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَوْجِيهِ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ، فَأَمَّا فَتْحُ الْيَاءِ فَخَرَّجَهَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ عَلَى حَذْفِ لَامِ الْفِعْلِ فِي وَلِيٍّ، وَهِيَ الْيَاءُ الثَّانِيَةُ وَإِدْغَامِ يَاءِ فَعِيلٍ فِي يَاءِ الْإِضَافَةِ، وَقَدْ