(وَاتَّفَقُوا) عَلَى حَرْفِ الشُّعَرَاءِ أَنَّهُ سَحَّارٍ لِأَنَّهُ جَوَابٌ لِقَوْلِ فِرْعَوْنَ فِيمَا اسْتَشَارَهُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ مُوسَى بَعْدَ قَوْلِهِ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ فَأَجَابُوهُ بِمَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ قَوْلِهِ رِعَايَةً لِمُرَادِهِ بِخِلَافِ الَّتِي فِي الْأَعْرَافِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ فَتَنَاسَبَ اللَّفْظَانِ، وَأَمَّا الَّتِي فِي يُونُسَ فَهِيَ أَيْضًا جَوَابٌ مِنْ فِرْعَوْنَ لَهُمْ حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ فَرَفَعَ مَقَامَهُ عَنِ الْمُبَالَغَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا خَبَرًا وَاسْتِفْهَامًا وَتَحْقِيقًا وَتَسْهِيلًا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ.
(وَاخْتُلِفَ) فِي: تَلْقَفُ مَا هُنَا وَطه وَالشُّعَرَاءِ، فَرَوَى حَفْصٌ بِتَخْفِيفِ الْقَافِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا فِيهِنَّ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْبَزِّيِّ فِي تَشْدِيدِ التَّاءِ وَصْلًا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي (قَالَ فِرْعَوْنُ أَآمَنْتُمْ بِهِ) إِخْبَارًا وَاسْتِفْهَامًا وَتَسْهِيلًا، وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَنُقَتِّلُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِ النُّونِ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَضَمِّ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ تَشْدِيدٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ التَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَعْرِشُونَ هُنَا وَالنَّحْلِ، فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الرَّاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا مِنْهُمَا.