(قُلْتُ) : وَقَدْ وَرَدَ الْخِلَافُ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ وَهُبَيْرَةَ مِنْ طَرِيقِ الْقَاضِي عَنْ حَسْنُونَ عَنْهُ عَنْ حَفْصٍ، وَكَذَا الْمِصْبَاحُ رِوَايَةُ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عَاصِمٍ وَالْحُلْوَانِيِّ وَالْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْهُ، طَرِيقَ ابْنِ مُلَاعِبٍ، وَهِيَ قِرَاءَةُ أَبِي السَّمَّاكِ، وَأَمَّا عَنْ وَرْشٍ، فَلَا يُعْرَفُ الْبَتَّةَ، بَلْ هُوَ، وَهِمَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الدَّانِيُّ.
(وَاتَّفَقُوا) أَيْضًا عَلَى حَرْفِ الْحَشْرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ، وَعِبَارَةُ الشَّاطِبِيِّ مُوهِمَةٌ لَوْلَا ضَبْطُ الرُّوَاةِ لِأَنَّ مَنْعَ الْخُرُوجِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِمْ وَصَادِرٌ عَنْهُمْ وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَهُ: وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَاتَّفَقُوا أَيْضًا عَلَى قَوْلِهِ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ فِي"سَأَلَ"حَمْلًا عَلَى قَوْلِهِ يُوفِضُونَ، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ سِرَاعًا حَالٌ مِنْهُمْ فَلَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ.
وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ يُوَارِي فِي بَابِ الْإِمَالَةِ لِأَبِي عُثْمَانَ الضَّرِيرِ عَنِ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى سَوْآتِكُمْ لِلْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ فِي بَابِ الْمَدِّ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلِبَاسُ التَّقْوَى فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ بِنَصْبِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا)
فِي: خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَرَأَ نَافِعٌ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ.