(أولم يتفكروا) [184] وقف التمام. وكذلك في سورة الروم: (أولم يتفكروا في أنفسهم) [8] وقف التمام. ثم تتبديء: (ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق) وكذلك في سورة سبأ (ثم تتفكروا) [46] ثم تبتدئ: (ما بصاحبكم من جنة) . (ما بصاحبكم من جنة) وقف حسن. ثم تبتدئ: (إن هو إلا نذير مبين) بمعنى «ما هو إلا نذير مبين» والوقف على (مبين) تام.
(وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) [185] وقف حسن.
وقوله: (ويذرهم في طغيانهم يعمهون) [186] كان نافع وغيره من أهل المدينة يقرؤون: (ونذرهم في طغيانهم) بالنون والرفع. وكان عاصم وأبو عمرو يقرآنها: (ويذرهم) بالياء والرفع. وكان الأعمش وحمزة والكسائي
يقرؤونها: (ويذرهم) بالياء والجزم فمن قرأ: (ونذرهم) بالنون والرفع حسن له أن يقف على قوله: (فلا هادي له) ثم يبتديء مستأنفًا: (ونذرهم) . وكذلك من قرأها بالياء والرفع إلا أن الاستئناف مع النون أحسن. ومن قرأ: (ويذرهم) بالياء والجزم جزمه على النسق على محل الفاء في قوله: (فلا هادي له) لأنها قد حلت في محل الجواب، وجواب الجزاء مجزوم، وأنشد هشام:
أيا صرفت فإنني لك كاشح ... وعلى انتقاصك في الحياة وازدد
فجزم: «وازدد» على النسق على محل الفاء، وأنشد الأخفش البصري:
دعني فأذهب جانبا ... يوما وأكفك جانبا
فجزم: «وأكفك» على النسق على محل الفاء. فعلى هذه القراءة لا يحسن الوقف على قوله: (فلا هادي له) لأن الفعل المجزوم متعلق بالأول.
(لا يجليها لوقتها إلا هو) [187] ثم تبتدئ: (ثقلت في السماوات والأرض) على معنى «ثقل علمها على أهلا السماوات والأرض أن يعلموه» . (لا تأتيكم إلا بغتة) وقف حسن. (إنما علمها عند الله) وقف حسن. والأول أحسن منه. (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) وقف التمام. (ولا ضرا إلا ما شاء الله) وقف حسن. ومثله: (وما مسني السوء) وهو أحسن منه وأتم. (لقوم يؤمنون) تام، وهو أتم من الذي قبله.
(ليسكن إليها) [189] وقف حسن.(حملت حملا
خفيفًا فمرت به)حسن.
ومثله: «جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون» [190] أحسن من الذي قبله.