أما ما قاله بعض المفسرين من أن الإشراك بالتسمية فقط وهو لا يعد شركا وجوزوا إطلاقه على آدم عليه السلام وزوجته ، واستدلّوا بما قاله عكرمة ما أشرك آدم ولا حواء ولكن كان لا يعيش لهما ولد ، فأتاهما الشيطان وقال لهما ، إن سركما أن
يعيش لكما ولد فسمياه عبد الحارث يعني نفسه ، لأنه كان بين الملائكة يسمى حارثا ففعلا فعاتبهما اللّه على ذلك بما ذكر بالنسبة لمنصبهما ، على حد حسنات الأبرار سيئات المقربين.
وقول الآخرين من أنه يفهم من قوله تعالى أثقلت ، أن حواء كانت تسقط حملها قبل كماله ، فلما كمل في هذه المرة دعوا اللّه بما قصه في هذه الآية ، واستدل بما أخرجه الترمذي وأحمد وحسنه الحاكم وصححه عن سمرة بن جندب قال:
قال صلّى اللّه عليه وسلم: لما ولدت حواء طاف إبليس وكانت لا يعيش لها ولد ، فقال لها سميه عبد الحارث فإنه يعيش فسمته ، قال القطب: لا بعد هذا شركا لأن أسماء الأعلام لا تفيد مفهوماتها اللغوية ، ولكن أطلق عليها لفظ الشرك تغليظا وإيذانا بأن ما عليه أولئك السائلون أمر عظيم.
وقال الطيبي: هذا أحسن الأقوال لأنه مقتبس من مشكاة النبوة.
وقال غيرهم إنه موافق لسياق الآية المنزلة بحسب الظاهر ، ولا يصار لغيره إلا بدليل ، أقول نعم لو كان هذا الحديث مسلما بصحته أما لا فلا: