فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160541 من 466147

فقال يا رسول اللّه ففيم العمل ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم: إن اللّه سبحانه وتعالى إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة ، فيدخل الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل أهل النار ، فيدخل النار - أخرجه مالك في الموطأ وأبو داود وقال حديث حسن ، وأخرج الطبري نحوه عن أبي هريرة ، وأخرجه الترمذي أيضا وقال حديث حسن صحيح ولا منافاة بين الآية والحديث من حيث أن الحديث يقول من ظهر آدم والآية تتضمن من ظهر ذريته لما مر تفصيله في تفسيرها آنفا ، وقد بين اللّه تعالى سبب أخذ العهد آخر الآية وخاطبهم بإيجاب الاعتراف بربوبيته عليهم على طريق الاستفهام التقريري وإجابته بأسرها بالإيجاب ، وأوجب على الرسل تذكير أقوامهم ومن أرسلوا إليهم بهذا العهد ، وان الرسل لا شك نبهوهم له وأرشدوهم للمحافظة عليه ، لئلا يبقى لهم عذر ، فمن أنكر كان معاندا ناقضا عهده لا عذر له البتة ، قال تعالى

"وَكَذلِكَ"أو مثل هذا التفصيل البليغ"نُفَصِّلُ الْآياتِ"ونوضحها ليتدبرها الناس فيعرضوا عن الكفر ويرجعوا إلى الإيمان"وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ 174"إلى تذكر ميثاقهم الأول فيعملون بمقتضاه حتى لا تحق عليهم كلمة العذاب.

هذا ، وبعد أن ذكر اللّه تعالى رسوله بتذكير قومه في هذا العهد العظيم وبين كيفيته ذكّره بقضية أخرى ليذكرها لقومه على سبيل الاتعاظ والانتباه والتحذير فقال عز قوله"وَاتْلُ"يا أكرم الرسل"عَلَيْهِمْ"أي قومك.

وقال بعض المفسرين على اليهود ، وهو غير سديد ، لأن الآية مكية ولا مخاطبة بينه وبين اليهود بمكة ، على أن لا مانع من شمولها اليهود وغيرهم لأنها جاءت بلفظ عام ولأنه مرسل إلى الخلق كافة ولا سيما أنه تلاها عليهم عند وصوله إلى المدينة بعد هجرته من مكة لا عند نزول الآية ، فالقول باختصاصهم بها لاصحة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت