فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160542 من 466147

أي أخبرهم"نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا"من علماء بني إسرائيل.

مطلب قصة بلعام ابن باعوراء وسببها:

قيل إنه من الكنعانيين من بلد الجبارين ، أو من مدينة البلقاء ، واسمه بلعام أو بلعم بن باعوراء أو باعراء أو ابن امرئ ، اوتي علما ببعض كتب اللّه المنزلة على الرسل قبله وفي زمانه فكفر بها ونبذها وراء ظهره"فَانْسَلَخَ مِنْها"انسلاخ الجلد عن الشاة ، ويقال لكل من فارق شيئا على أتم وجه انسلخ منه.

وفي هذه الآية دلالة على أن العلم لا ينزع من الرجل لقوله جل شأنه انسلخ لا انسلخت منه ، يؤيده ما جاء في الحديث الصحيح: (إن اللّه لا ينزع العلم انتزاعا من قلوب الرجال ، وإنما يكون بفقد العلم بموت العلماء) .

والقرآن يفسر ببعضه وبالسنة تدبر قوله جل قوله"فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ"لحقه وأدركه ، وفيه تلميح المبالغة باللحوق إذ جعل كأنه أمام الشيطان والشيطان مبالغ في اتباعه وهو من الذم بمكان على حد قوله:

وكان فتى من جند إبليس فارتقى به الحال حتى صار إبليس من جنده

"فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ 175"بعد أن كان من المهتدين الراشدين ، قال تعالى"وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها"بتلك الآيات التي علمها إلى منازل الأبرار ومراتب الأخيار"وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ"ركن ومال ملازما"إِلَى الْأَرْضِ"أي الدنيا رغبة بملاذّها ، ونزولا لشهواتها الوضيعة ، وأصل الإخلاد اللزوم للمكان من الخلود ، ولما في ذلك من الميل فسّر به كما فسرت الأرض بالدنيا لأنها حاوية لشهواتها ، وبالطلب منها أنه يخلد إليها فخلد"وَاتَّبَعَ هَواهُ"بإيثار الدنيا على الآخرة"فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ"بالخساسة والدناءة لأنه يرجع من قيئه ويأكل القذرة والجيفة أحب إليه من اللحم الغريفي ، قال الإمام الشافعي رحمه اللّه:

ليت الكلاب لنا كانت مجاورة وليتنا ما نرى مما نرى أحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت