فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160513 من 466147

و لهذا ومنذ ذلك اليوم سمو يهودا ، وقيل كانوا يدعون بأسباطهم ، وما قيل أن منهم من اسمه يهوذا كان ملكا وسموا باسمه ، فهو بعد هذا لأنهم قبله كانوا عبيدا"قالَ"تعالى يا موسى قل لقومك هذا الحكم الذي فضيته عليهم بقبول التوبة هو"عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ"لا اعتراض لأحد عليّ فيما أفعل ، ولا راد لحكمي فيما أحكم ، وفيه إشارة إلى غلظ عقوبة عابدي العجل ، لأنه القتل كما سيأتي في الآية المنوه بها آنفا من سورة البقرة.

واعلم يا موسى كما أن عذابي شديد فإن عفوي ت (28)

عظيم"وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ ءٍ"وفيها إعلام بشمول رحمته قبول عذر المعتذرين وفي نسبة العذاب بصيغة المضارع ، ونسبة السعة إلى الرحمة بصيغة الماضي إيذان بأن الرحمة مقتضى الذات ، والعذاب مقتضى معاصي العباد ، والمشيئة معتبرة فِي جانب الرحمة أيضا.

أما عدم التصريح بها فقيل تعظيما لأمر الرحمة ، وقيل إشعار بغاية ظهورها ، ولما نزلت هذه الآية بلفظها العام قال إبليس عليه اللعنة! أنا شيء أيضا يريد بذلك شموله بالرحمة ، أخزاه اللّه ، وتطاولت نفسه الخبيثة إليها فنزع ذلك من وهم قوله تعالى"فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ"الكفر وللفواحش"وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ"لعيالي ، وخص الزكاة بالذكر مع دخولها في معنى التقوى تعريضا لقوم موسى لأن إنفاق المال عليهم شاق لشدة حرصهم ومزيد حبهم للدنيا"وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ 156"لا يجحدون شيئا منها أبدا ، فأيس الخبيث من هذه الرحمة ، ثم طمحت نفوس أهل الكتابين فقالوا نحن نتقي ونزكي ونؤمن باللّه فنزع اللّه منهم هذا الظن بقوله"الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ"محمدا بدليل وصفه في قوله"النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ"ولا نبي أمي غيره.

مطلب تخصيص الأمة المحمدية بالرحمة والأمور الشاقة على أهل الكتابين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت