وهذا تواضع منه إلى ربه وتسليم إليه ، أي وأهلكتنى أيضا حين طلبت منك الرؤية التي أدت إلى طلبهم إياها وكان لحقه وهم من أن يتهمه بنو إسرائيل بقتلهم لأنهم قوم بهت ظنّان ، وصار يتضرع إلى ربه ويبكى ويقول"أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ"عبدة العجل الظالمون"مِنَّا"دون رضا واختيارنا ، لا يا رب لا تفعل ذلك ولا تأخذنا بذنب غيرنا وأنت لا تقاصص أحد إلا بما اقترفه ، وصار يردد أقوالا كهذه ، وهو يعلم أن البلاء يعم الصالح والطالح لأن الصالح إذا لم يردع الطالح يكون راضيا بعمله فيستحق الجزاء من هذه الحيثية ولهذا البحث صلة في الآية 24 من سورة الأنفال في ج 3 ، لأن المسبب للذنب