فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160510 من 466147

مطلب الميقات الثاني الذي وقته اللّه لموسى:

أوحى اللّه إلى موسى ما ذكره بقوله"وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا"

فيها حذف الجار واتصال الفعل بالمجرور ، والأصل من قومه وهذا من باب الحذف والإيصال ، وعليه قول الفرزدق:

منا الذي اختير الرجال سماحة وجودا إذا هبّ الرياح الزعازع

والمراد بالميقات هنا الميقات الثاني الذي خصصه به ربه لمناجاته من توبة التابعين للسامري واعتذار المعتذرين المذكورين ، وقد استصحب هذا العدد المختار من قومه معه وتوجه لمناجاة ربه بخلاف ذهابه للميقات الأول الذي ذهب به لأجل استلام التوراة التي وعده بها كما مر ذكره في الآية 141 ، وهؤلاء المختارون كلهم ممن كان مع هرون ولم يعبد العجل ، وأمرهم أن يصوموا ويتطهروا ثم دخل بهم في الوقت الذي وقته له ربه ما بين الغمام والجبل في طور سيناء وقال لهم أدنوا مني فدنوا حتى دخلوا كلهم فسجد وسجدوا معه وسمعوا كلام اللّه لموسى ، فطمعوا وقالوا (أرنا اللّه جهرة) حتى نؤمن لك فما أتموا كلامهم حتى أخذتهم الصاعقة ورجف بهم الجبل فماتوا جميعا ، وهذا أصح ما قاله المفسرون في هذه الآية ، كما سيأتي تفصيلهم في تفسير الآية 55 من سورة البقرة في ج 3 إن شاء اللّه"فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ"ورآهم موسى جثثا هامدة"قالَ"وقد أخذته الدهشة لموتهم"رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ"خروجهم معي إلى ميقاتك هذا حين فرطوا في النهي عن عبادة العجل ولم يفارقوا عبدته حين إصرارهم على عبادته"وَإِيَّايَ"أهلكت أيضا قبل أن أخرج بهم إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت