فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16051 من 466147

{الطَّلاَقَ} فَكّ رَابِطَة الزَّوْجِيَّةِ بقوله: هي طالق، أو مطلقة، أو طَلَّقْتُكِ.

{يَتَرَبَّصْنَ} يَنْتَظِرْنَ في العدة ويحبسن أنفسهن من الزواج، ومِن المُفَسِّرينَ مَنْ ذَهَبَ إلى أن «بأنفسهن» توكيد زيدت فيه الباء.

{وَبُعُولَتُهُنَّ} أي: أزْوَاجهُنَّ، وقد يكون: إنه باعتبار ما كان، كما في قوله: «وآتوا اليتامى» أي: بعد البلوغ، وإنما اليتيم باعتبار ما كان.

{وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} أي: حُقُوق الرجال أكثر من حقوق النساء، فعقل الرجل أكمل كما في شهادته، ودينُهُ أكْمَل فَإِنَّ المَرْأَةَ إذا حاضت لم تُصَلِّ، والولاية للرجال دون النساء، والزوج هو الذي ينفق، وفي الميراث للذَّكَرِ مثل حَظِّ الأُنثيين.

{الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} أي: الطلاق الذي فيه رجعة، وأما الثالثة فليس له رجعة.

{فَإِن طَلَّقَهَا} أي: في المرة الثالثة.

{حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} أي: نكاحًا صحيحًا ويَطَؤُهَا؛ لأن النكاح الشرعي لا يكون إلا صحيحًا، ويدخل فيه الوَطْءُ.

{فَإِن طَلَّقَهَا} أي: الزَّوْجُ الثَّاني، وظاهر الآية أنها تحل بمجرد عَقْدِ الثاني عليها، لكن السُّنَّة بينت أنه لا بد من الوطء.

{فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} قيل: المراد: قَارَبَ بلوغ أجلهن؛ لأن العدة إذا انْتَهَتْ فَلَا إِمْسَاكَ، والقول الثاني: بلوغ الأجَلِ حَقِيقَةً بِطُهْرِهَا مِنَ الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ حَتَّى تَغْتَسِلَ، فإذا اغْتَسَلَتْ فَقَدِ انْتَهَتِ العدة، وهذا هو المذهبُ لِظَاهِرِ الآية، أما الآخَرون فأوَّلُوا الآية بما قَارَبَ بلوغَ الأجَلِ، وقوله: «فأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» أي: رُدُّوهُنَّ إلى عِصْمَتِكُم.

{لتَعْتَدُوا} اللام لِلْعَاقِبَةِ، والمعنى: لِتَقَعُوا فِي الاعْتِدَاءِ.

{فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} عَبَّرَ الله عن الإضرار بالزَّوْجَةِ وَإِمْسَاكِهَا بقوله تعالى: {فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} ؛ لأَنّ مَنْ ظَلَمَ غَيْرَه بِعُدْوَان فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ في الحَقِيقَةِ، ويُؤْخَذ من حَسَنَاتِهِ.

{الْحِكْمَةِ} السنَّة.

{أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} أي: الخاطبين لهن، وعبَّرَ عنهم بالأزواج باعتبار ما سَيَكون، فالخِطَاب للأولياء، وقيل: الخِطَاب للأزواج وكانوا في الجاهلية إذا طَلّقَ أحَدُهُم مَنَعَهَا أن تتزوج من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت