فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160492 من 466147

اخترتك وميزتك"عَلَى النَّاسِ"الموجودين على الأرض في زمنك"بِرِسالاتِي"التي أرسلتك بها لتبلغها لعبادي وهي الصحف التي أنزلتها إليك قبل أسفار التوراة التي أنزلها عليك الآن"وَبِكَلامِي"لك دون واسطة"فَخُذْ ما آتَيْتُكَ"من هذه الفضائل التي خصصتك بها وحدك ولم تكن لأحد قبلك فاقبلها واعمل بها"وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ 144"نعمائي من تشريفك بالرسالة وتتويجك بالتكليم ، ولا يضق صدرك من منعي لك الرؤية لأنها لم تقدر لك في أزلي ، فرضي موسى ، وشكر ربه ، قال تعالى"وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ"المسطور عليها التوراة"مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْ ءٍ"يحتاج إليه هو وقومه من أمر ونهي وحلال وحرام وحدود وأحكام"فَخُذْها بِقُوَّةٍ"بجد وعزم وحزم"وَأْمُرْ قَوْمَكَ"يا رسولي"يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها"عند وقوع شيء له جهتان ، كالعفو فإنه أحسن من القصاص ، والصبر فإنه خير من الانتقام والضجر ، والكظم فهو أولى من الانتصار ، والصلة فهي أحسن من القطيعة ، وهذه موافقة لشريعتنا قال تعالى (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) الآية 55 من سورة الزمر في ج 2 ، والقرآن كله حسن وإنما الفرق بين الحسن والأحسن كثرة الثواب ، ويستدل من هذه الآية أن التكليف كان على موسى أشد منه على

قومه إذ لم يرخص له ما رخص لهم من الأخذ بالأحسن بل خصصه بالحزم ، وهو من أولي العزم إذ يقول له (فَخُذْها بِقُوَّةٍ) وكذلك كلف صلّى اللّه عليه وسلم بأكثر مما كلفت أمته فكلف بقيام الليل على سبيل الفرض ومنع من تطليق نسائه ومن الزواج عليهنّ ، إلى غير ذلك.

مطلب أعمال الكفرة ورؤية موسى ربه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت