المواثيق ، وغلظوا له الأيمان بأنه إذا كشفه عنهم يؤمنون ويرسلون معه بني إسرائيل ، ولا يعودون إلى الكفر فدعى فكشفه عنهم حتى لم تر واحدة منها فقالوا هذا سحر مثل القمل فأين ذهبت هذه الضفادع لو كانت حقيقية ؟ ولم ينتبهوا أن الذي أحدثها عليهم بلحظة واحدة قادر على إزالتها عنهم بمثلها ، ولكنهم لا يعقلون بقلوبهم ولا يتذكرون ذلك ، ونكثوا ونقضوا أيضا ، فاشتد غضب موسى عليهم ودعا اللّه ربه ، فأرسل عليهم عذابا تاسعا إذا عد القحط ونقص الثمرات اثنين أما أذاعوا واحدا كما قال قتادة في الآية 30 المارة آنفا فتكون هذه الآية ثامنة وبينها بقوله"وَالدَّمَ"الرعاف كما قاله زيد اني اسلم وقال غيره سال النّيل عليهم دما عبيطا وانقلبت مياه الآبار والعيون وغيرها كذلك على القبط خاصة ، حتى أن القبطي والإسرائيلي إذا اجتمعا على ماء واحد فيكون من جهة القبطي دما وما يلي الإسرائيلي ماء ، وهكذا إذا تناول القبطي من أمام الإسرائيلي ماء انقلب دما وإذا تناول الإسرائيلي دما من القبطي انقلب ماء ، ومع هذا كله لم يعتبروا ولم يجزموا أنه من عند اللّه ، ولكنهم لما يرونه ملازما لهم يراجعون فرعون أولا فيقول لهم سحركم موسى بضروب السحر وقوي عليكم ، فيقولوا ، له من أين سحرنا