فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160458 من 466147

أي أخرهما لا تقتلهما ليتبين حالهما للناس أنهما ساحران ، وقال بعض المفسرين أرادوا حبسهما ، ولذلك قال صاحب روح البيان إنه لم يكن قادرا على حبسهما لما رأى من المعجزتين ، وهو وجيه ، ولكن يرده ما جاء في سورة الشعراء بعد نظير هذه الآية في الآية 35 منها (لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) وما قيل إن آية الشعراء هذه نزلت قبل آية الأعراف هذه غير سديد لأن الشعراء لم تنزل بعد وأن الطواسيم نزلت متوالية ، أما إذا أراد أنه في علم اللّه غير قادر على حبسهما فمسلم والواقع يؤيده إذ لم يثبت أنه حبسهما ، ثم قالوا له"وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ 115"من شرطتك يجمعون لك السحرة من كافة المدن ، واشتقاق المدينة من مدن بالمكان إذا أقام به وأمرهم بحزم وعزم"يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ 112"بالسحر ماهر بفتونه ليتبارون معه ، فإن كان ما عنده من السحر غلبوه وظهروا عليه وبان للناس أنه وأخوه ساحران ، فإذا قتلتهما بعد ذلك فلا لوم عليك لأنهما مفسدان والمفسد يجوز قتله ، أما قتلهما الآن قبل أن يظهر كذبهما للعامة ففيه ما فيه من التعدي والظلم وسوء السمعة على الملك ونحن لا نريد أن تسام بالظلم ، وان تقتل دون أن يتحقق استحقاق القتل لمن تقتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت