البلاغة في زمن محمد عليه الصلاة والسلام ، ولا يعارض هذه الآية ما جاء في سورة الشعراء الآتية انها من قول فرعون لملائه لأن الكلام متبادل بينهم فتارة هو يقول لملائه كما في الآية 34 منها وأخرى هم يقولون له كما في هذه الآية لما بهرهم مما رآوا ، وهذا من باب اتحاد الرأي وتوارد الخاطر في الكلام ، ولإعلام العامة أن هذا سحر ليس كما يقول موسى معجزة"يُرِيدُ"هذا الساحر موسى"أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ"أيها القبط وطن آبائكم"فَما ذا تَأْمُرُونَ 110"به من الرأي ، أشيروا عليّ بما يجب أن أعمله لحفظ كيانكم وبلادكم وعلو كلمتكم لأن هذا يريد سلب ملككم ونعمتكم ويستعيدكم كما استعبدنا قومه
"قالُوا"لما رأوا فرعون هم بقتله وتوقف على أخذ رأيهم"أَرْجِهْ وَأَخاهُ"هرون ، لأنه كان معه إلا أنه لم يتول شيئا ولم يتكلم لأن اللّه أرسله مصدقا لأخيه وعونا له ونائبا عنه بغيابه