فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160456 من 466147

هذا وقد ثبت بالحجة والعقل أن اللّه تعالى قادر على خلق الأشياء وإبداعها من غير أصل سابق وإخراجها من العدم ، وأنه قادر على قلب الأعيان فبالأحرى أن يكون قادرا على خلق المعرفة والإيمان في قلوب عباده من غير واسطة ، ولكنه جلت قدرته أرسل إليهم رسلا ليعرفهم معالم دينه وتكليفاته وجعلهم

واسطة بينه وبينهم ليبلغوهم كلامه ويعرفوهم أحكام دينه ، وقد تكون الواسطة من غير البشر كالملائكة مع الأنبياء ، ومن جنس البشر كالأنبياء مع الأمم ، ولا مانع من هذا عقلا ، والمراد بالعقل هو السليم الذي يصدر عنه الفكر السامي والتدبير النافع ، وإلا فلا يسمى عقلا بل طيشا ، كما أن النفس لا تكون طاهرة ، إلا إذا كان لها مبدأ شريف تحلى بمكارم الأخلاق ناشئ عن قلب طيب ولا يكون القلب طيبا إلا إذا كان له حب طاهر في الأمور النافعة وإلا فهو رجس ، فإذا جاز هذا في العقل ، وقد جاءت الرسل بمعجزات دلت على صدقهم وجب تصديقهم في جميع ما يأتون به ، لأن المعجزة مع التحدي من النبي قائمة مقام قول اللّه عز وجل ، صدق عبدي فأطيعوه واتبعوه ، وتختلف عن الكرامة بعدم دعوى التحدي وتخالف السحر بعدم الدوام ، قال تعالى"قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ"وهم أهل الحل والعقد من عماله بعد رؤية هاتين الآيتين"إِنَّ هذا"الساحر موسى"لَساحِرٌ عَلِيمٌ 109"ماهر في السحر لأنه يأخذ بأعين الناس ويخيل لهم قلب العصى حية والسمرة بياضا ناصعا ، وكان عليه السلام آدم اللون أسمر وقد أراهم يده السمراء بيضاء تتوقد نورا وكان في ذلك الزمن السحر غالب على كل ما يدعى من الفضل كما كان الطب في زمن عيسى و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت