رحمة واسعة ، فيجب على كل عاقل أن يخاف هذا ، لأن الموت يأتي بغتة والقيامة كذلك ، فإذا حلّ الأجل لا يستطيع القائم القعود ولا القاعد القيام ، ولهذا حث الشارع على الوصية ، فلا ينبغي له أن ينام إلا ووصيته تحت رأسه ، لئلا يفاجئه الموت فلا يتمكن من بيان ماله وما عليه ، وما يريد أن يخصّ منه لأرحامه ولوجوه البر فيندم من حيث لا ينفعه الندم قال تعالى"أَ وَلَمْ يَهْدِ"يتبين من أحوال الأمم السابقة"لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ"إهلاك"أَهْلِها"بنوع من أنواع العذاب الذي قصصناه عليك يا أكمل الرسل بأنا"لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ"أخذناهم"بِذُنُوبِهِمْ"كما أخذنا من قبلهم"وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ"فلا نتركها تعي منافع الإيمان ونهملها وشأنها حتى تختار الكفر والشرك كما فعلنا بمن قبلهم من الأمم الباغية وإذا ختمنا على قلوبهم منعناها من قبول الإيمان"فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ 100"المواعظ الحسنة سماع قبول ، أي لا يقبلونها لأنا لا نريد إيمانهم لخبث طويتهم وإصرارهم على الكفر