السالفة حيث أهلكهم اللّه حينما كذبوا رسلهم"وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ"في التوحيد والتصديق بالنبوة والمعاد واجتناب المناهي وامتثال الأوامر"وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا"بشيء من ذلك أو اختلفتم بينكم من أجل الإيمان بذلك وعدمه"فَاصْبِرُوا"انتظروا أيها المعاندون"حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا"وتروا حكمه كيف يعزّ المؤمن ويذل الكافر"وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ 87"لأنه منزه عن الجور والحيف في حكمه وهو الحاكم الحقيقي الذي لا معقب لحكمه ولا رادّ له ، وما سمي الناس حكاما إلا مجازا"قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ"جوابا لنصحه وتهديده ، واللّه إن لم ترتدع
"لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا"ما دمت مناوئا لنا ولآلهتنا وعاداتنا"أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا"فتكون مثلنا تعمل ما نعمل وتترك ما أنت عليه ، كلفوه عليه السلام اختيار أحد الأمرين مع أنه لم يكن على ملتهم قط حتى يكلفوه العودة إليها.
ولكن الذين آمنوا به كانوا على ملتهم فخاطبوه تبعا لهم ، وقال بعض المفسرين إنّ عاد بمعنى صار واستشهد بقول القائل:
فإن لم تك الأيام تحسن مرة اليّ فقد عادت لهن ذنوب