وأمرأ للقلب"وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ"بأن تسلبوا أو تقتلوا أو تؤذوا المارة والقارّة من العباد"بَعْدَ إِصْلاحِها"ببعثة الرسل الذين أقاموا فيها العدل بين الناس وحاربوا الفساد والظلم ، بل اسلكوا طريقهم أيها الناس في الإصلاح النافع
ذكره في الدارين"ذلِكُمْ"عدم البخس والنقص والإفساد"خَيْرٌ لَكُمْ"عند بارئكم وأنمى لأموالكم وأصلح لنفوسكم"إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 85"باللّه وما أقوله لكم عنه"وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ"طريق عام أو خاص والباء هنا للملاصقة والملابسة ، والأولى أن تكون بمعنى ، على ، لمناسبة فعل قعد ، أي لا تقعدوا على مطلق طريق بدلالة التنوين"تُوعِدُونَ"من آمن بي وتهدّدونه لتعيدوه إلى الكفر الذي أنتم عليه وتمنعون الآخرين من الإيمان باللّه وبما جئتكم به منه"وَتَصُدُّونَ"العامة والخاصة"عَنْ"سلوك"سَبِيلِ اللَّهِ"المستقيمة الحقة"مَنْ آمَنَ"به"وَتَبْغُونَها"أي طريق اللّه العادلة"عِوَجاً"مائلة عن الصواب ، وتلتمسون الزيغ لها وتصفونها للناس بالاعوجاج وعدم الاستقامة لئلا يسلكونها ، راجع الآية 45 المارة والآية الأولى من سورة الكهف في ج 2 ، قال ابن عباس كانوا يجلسون على الطريق فيخبرون من أتى إليهم أن شعيبا كذاب فلا يفتننكم عن دينكم ، وهكذا كانت قريش تفعل بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم كما سيأتي في الآية 70 من سورة النمل الآتية أيضا"وَاذْكُرُوا"يا قوم توالي نعم اللّه عليكم وأفضاله"إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ"في العدد والعدد والقوة والمال والأولاد والعز لأن كثر المشدد يدل على التكثير ، قالوا إن مدين بن إبراهيم تزوج بنت لوط فرمى في نسلها البركة وهذا مما يستوجب شكر اللّه ، يا قوم فمالكم تكفرون به ولا تفكرون بعاقبة أمركم فتلتفتوا"وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ 86"من الأمم