وخلاصة القصة أن قبيلة ثمود لما ملكت الأرض بعد عاد كثروا وعمروا كثيرا فعكفوا على عبادة الأصنام ، وأفسدوا في الأرض ، فأرسل اللّه لهم صالحا فصار يدعوهم إلى طريقه السوي ويأمرهم بترك الإفساد فلم يقبلوا ولم يؤمن منهم الا قليل من فقرائهم ، وقد كبر سنه عليه السلام وألح على قومه بترك عبادة الأوثان والإفساد فطلبوا منه آية على صدقه بأن يخرج لهم من صخرة كبيرة عند الحجر تسمى الكائية ناقة عشراء جوفاء وبراء مخرجه تشاكل البخت من الإبل ، ذات السنامين ويؤمنوا به ، فقبل منهم وأخد عليهم العهود والمواثيق على ذلك فصلّى ودعا ربه ، وهم أخرجوا أوثانهم وسألوها أن لا يستجاب له فأجاب اللّه دعاءه وخيّبهم وأوثانهم ، وأخرج له ناقة كما طلبوا تشاكل البخت من الإبل ذات السنامين ويؤمنوا به ، فقبل منهم وأخذا عليهم العهود والمواثيق على ذلك.
فصلّى ودعا ربه ، وهم أخرجوا أوثانهم وسألوها أن لا يستجاب له ، فأجاب اللّه دعاءه أو خيبهم وأوثانهم ، وأخرج له ناقة كما طلبوا تشاكل البخت من الإبل رجعلها اللّه معجزة عظيمة له وهي نفسها معجزة أيضا ، لأن ثمود لهم ماء يشربون منه هم وحيواناتهم يوما وهي تشرب بقدر ما يشربون جميعا ، وكانوا يحلبونها يوم شربها فيكفيهم حليبها كلهم وكانت تمنع الحيوانات عن شرب الماء في نوبتها وهذه الخصال دلت بأنها من أعظم المعجزات وأكبر الآيات فآمن به قليل من قومه وازداد الآخرون عتوا ، وبما أنهم الأكثر قر رأيهم على ذبحها فذبحوها بداعي أنها تقاسمهم الماء وكأن الحليب الذي يأخذونه منها لا يكفيهم عنه قاتلهم أليس الأمر كذلك