هذا ، وليعلم أن قلوب الكفرة لا تزال متشابهة قال تعالى (تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ) الآية 118 من البقرة في ج 3 لأن ردّ الكافرين لأنبيائهم قديما متشابه وحتى الآن"و قد كانت عندي خادمة من الأرمن من الذين اضطرهم الأتراك للهجرة وصاروا يأخذون منهم طائفة طائفه إلى الجزيرة فتعدمهم وجئت يوما للدار فرأيت الخادمة تهيئ نفسها للسفر مع طائفتها ، فقلت لها إن ذهبت قتلت وأنا أقدر على إبقائك عندي ، فقالت لا عيش لي بعد قومي ، فذهبت وقتلت معهم"ولما خرجوا من مكة ووصلوا إلى خوصهم هلكوا معهم جميعا إذ ظهرت عليهم سحابات ثلاث حمراء وبيضاء وسوداء ، فاختار قيل السوداء لزعمه أكثر ماء واستبشر بها وقد أخبر اللّه عنهم في الآية 24 من سورة الأحقاف في ج 2 بقوله"هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا"فجاءهم ريح عقيم استمرت سبع ليال وثمانية أيام ، فأهلكتهم جميعا وارتحل مرثد مع جملة المؤمنين صحبة نبيهم هود
إلى مكة وبقوا فيها إلى أن ماتوا جميعا رحمهم اللّه.