و إن إله هود هو إلهي على اللّه التوكل والرجاء
فقد حكم الإله وليس جورا وحكم اللّه ان غلب الهواء
على عاد وعاد شر قوم فقد هلكوا وليس لهم بقاء
واني لن أفارق دين هود طوال الدهر أو يأتي الفناء
ثم بادر بإرشاد الوفد لطاعة هود فلم يفعلوا وردّوا عليه شر ردّ وبقوا مصرين
على كفرهم وعبادة أوثانهم وأنفتهم من اتباع هود وقال طهمة بن البحري يرد على مرثد بن سعد.
الا يا سعد إنك من قبيل ذوي كرم وانك من ثمود
فإنا لا نطيعك ما بقينا ولسنا فاعلين لما تريد
أتأمرنا لنترك دين قوم ورمل والصداء مع العمود
ونترك دين آباء كرام وذي رأي ونتبع دين هود
وقالوا لمعاوية احبس عنا مرثدا وخرجوا إلى مكة ولما توسطوا الحرم قال قيل اللهم اسق عادا ما كنت تسقيهم وأتى على دعائه الوفد كله ثم لحق بهم مرثد حيث أطلقه معاوية بعد ذهاب الوفد من عنده ورفع يديه إلى اللّه وقال اللهم اعطني سؤلي برا وصدقا ولا تدخلني فيما يدعونك ، فأعطي سؤله ، ثم جاء لقمان بن عاد وهو سيدهم أي سيد الوفد وقال: اللهم إني جئنك وحدي في حاجتي فأعطني طول العمر ، فأعطى عمر سبعة أنسر ، عاش كل واحد ثمانين سنة آخرهم اسمه لبيد ، وقال قيل اللهم إني اختار لنفسي ما يصيب قومي ، فقيل له إنه الهلاك ، فقال:
لا أبالي لا حاجة لي بالبقاء بعدهم ، فأجاب اللّه لكل دعوته.