واعلم أن الساعة في عرف المنجمين تنقسم إلى مستوية وتسمى فلكية ، وهو زمان مقداره خمس عشرة درجة أبدا وكل درجة أربع دقائق ، وإلى معوجة وتسمى زمانية ، وهي زمان مقدر بنصف سدس النهار أو الليل أبدا ، ويستعمل الأولى أهل الحساب غالبا ، والثانية الفقهاء وأهل الكلام ونحوهم ، وجملة الليل والنهار عندهم أربع وعشرون ساعة أبدا سواء كانت مستوية أو معوجة ، إلا أن كل من الليل والنهار لا يزيد على اثنى عشر ساعة معوجة أبدا ، ولهذا يطولان ويقصران ، وقد تتساوى الساعة المستوية والساعة المعوجة عند استواء الليل والنهار ، ونظير هذه الآية الجملة الأخيرة من الآية 28 من سورة يونس في ج 2 ، وفيها وعيد بإنزال العذاب على قريش إذا لم يؤمنوا بنبيهم وينتهوا عما نهاهم عنه ، وتهديد عظيم بسوء العاقبة إذا أصروا ، فيكون شأنهم شأن كل أمّة كذبت نبيّها بعذاب الاستئصال ، وكان نزولها حين سألوا حضرة الرسول إنزال عليه الصلاة والسلام العذاب الذي يهددهم به فأخبرهم فيها