وقال بعضهم {يا ابْنَ أُمِّ} ، فجعله على لغة الذين يقولون هذا غلام قد جاء"أو جعله اسما واحدا آخره مكسور"مثل"خازِبازِ".
وقال {وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي} فثبتت فيه نونان واحدة للفعل والأخرى للاسم المضمر وإنما ثبتت في الفعل لأنه رفع ، ورفع الفعل إذا كان للجميع والاثنين بثبات النون الا ان نون الجميع مفتوحة ونون الاثنين مكسورة وقد قال {أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ} وقد يجوز في هذا الادغام والإخفاء.
{وَلَماَّ سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ}
وقال {وَلَماَّ سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ} وقال بعضهم {سَكَنَ} إِلاّ أَنَّها ليست على الكتاب فتقرأ {سَكَتَ} وكلٌّ من كلام العرب.
وقال {لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} كما قال {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} أوصل الفعل باللام. وقال بعضهم {مِنْ أَجْلِ رَبِّهِم يَرْهَبُون} .
{وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَآءُ مِنَّآ إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِي مَن تَشَآءُ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ}
وقال {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً} أَيْ: اخْتارَ مِنْ قَوْمِهِ ، فَلَمَا نزع"مِنْ"عمل الفعل. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع عشر] :
مِنا الذي اخْتِيرَ الرجال سَماحَةً * وَجْوداً إِذا هَبَّ الرِّياحُ الزَعازِعُ
وقال آخر: [من البسيط وهو الشاهد الخامس عشر] :
[122] أَمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ * فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذا مالٍ وَذا نَشَبِ