{وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ}
وقال {مِنْ حُلِيِّهِمْ} وقال بعضهم {حِلِيِّهِم} و {حَلْيِهِم} {عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ} وقال بعضهم {جُوْارٌ} وكلٌّ من لغات العرب.
وأمّا قوله {مِنْ حُلِيِّهِمْ} بضم الحاء فإنه"فُعول"وهي جماعة"الحَلْيِ"ومن قال {حِلِيِّهِم} في اللغة الأخرى [فـ] لمكان الياء كما قالوا:"قِسِيّ"و"عِصِيّ".
{وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
وقال {وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ} وقال بعضهم {سَقَطَ} وكل جائز والعرب تقول:"سُقِطَ في يديه"و {أُسْقِطَ في أيْدِيهِم} .
{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَآءَ وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
وقال {ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ} . وذلك - والله أعلم - أنه جعله اسما واحدا مثل قولهم"ابْنَ عَمِّ أَقْبِلْ"وهذا لا يقاس عليه [121 ب] . وقال بعضهم {يا ابنَ أُمي لا تَأْخُذ} وهو القياس ولكن الكتاب ليست فيه ياء فلذلك كره هذا. وقال الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد الثالث عشر بعد المئتين] :
يَا ابْنَ أُميّ وَلَوْ شَهِدْتُكَ إِذْ تَدْ * عَو تَمِيماً وَأَنْتَ غَيْرَ مُجابِ