274 - {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ:} نزلت في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، كانت له أربعة دراهم ليس له غيرها، فسأله سائل بالنّهار فأعطاه درهمين، وسأله سائل بالليل فأعطاه درهمين وخرج عن ماله فأنزل الله ثناء عليه. وقيل: نزلت في علف دوابّ المجاهدين.
275 -وقوله: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا:} الفضل في المداينات.
وإنّما نزلت في فضل الصدقات لأنّه في الأموال.
و (الرّبا) في اللغة: عبارة عن الزّيادة والنماء، وفي الشرع: عبارة عن عقد فاسد بصفات معهودة.
والأصل فيه حديث أبي سعيد الخدري: (الذهب) ، الخبر، تلقّته الفقهاء بالقبول فدخل في حيّز التّواتر. وعلتها بقياس غيرها عليها التقدير مع الجنس؛ لأنّ التقدير تعلق به الحكم كالجنس.
{لا يَقُومُونَ:} "يوم القيامة".
{يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ:} والخبط باليدين كالزبن بالرّكبتين والرّمح بالرّجلين. والتّخبّط كمثل، وفيه معنى الصرع.
و {الْمَسِّ:} إلمام الجنّ، وهو الجنون.
و {ذلِكَ:} إشارة إلى قيامهم.
{قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا:} قاسوا أنّ الزيادة في أخذ العقد بالإنساء كهي في أوّل العقد، فردّ الله عليهم قياسهم وعاقبهم على ذلك وقال: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} .
{فَلَهُ ما سَلَفَ:} أي: ما سبق حالة الحظر.
{وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ:} إن شاء عفا عنه ما ارتكب من الشيء المكروه في العقول بغير إباحة في الشرع. والدليل على كراهته في العقل أنّه يؤدّي إلى قطع الرّحم والأخوّة، ويذمّ فاعله ولا يحمد.
276 - {يَمْحَقُ اللهُ:} المحق: النّقص، يعني: ذهاب البركة، ومنه محاق القمر.
{وَيُرْبِي:} يزيد {الصَّدَقاتِ} بالإثابة عليها، جاء على التّجنيس كقوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا} [النّساء:136] .
وقوله: {كُلَّ كَفّارٍ أَثِيمٍ:} في العائد على أكل الرّبا مستحلاّ له.
277 - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا:} عارضة، وإنّما اقتضى الحثّ على دفع الصدقة وترك الرّبا بالتّرغيب في ثواب الطاعة.