و (السعي) : العدو والمشي.
قيل: فائدة تخصيص الطير عموم الاعتبار؛ لأنّها تطير كالجنّ والهمج، وتمشي كالإنس
والبهائم والحشرات، وتبيض كالحيتان.
261 - {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ:} نزلت في الحثّ على النفقة من فرض ونفل.
واتّصالها بقوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ} [البقرة:245] ، وما بينهما من القصص عارض.
وفي الآية مضاف مضمر تقديره: مثل نفقة، أو {كَمَثَلِ} زارع {حَبَّةٍ.}
والحبّة ثمرة السّنبل، والسّنبلة من الزّرع كالعنقود من الكرم والنّخل.
وفيها تشريف عدد السبع.
قيل: الدخن ينبت {سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} وقيل: هذا شيء متصوّر وإن لم يوجد، وذلك يكفي في التّمثيل كقوله: {كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ} [الرّعد:14] .
{وَاللهُ يُضاعِفُ:} يزيد على سبع مئة مثلها فصاعدا.
262 - {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ:} نزلت في عثمان بن عفّان وعبد الرحمن بن عوف.
(الإتباع) : الإعقاب.
(المنّ) : تذكير النعمة واقتضاء الشكر. وذلك لا يحقّ إلا لله تعالى؛ لأنّه هو المنعم على الحقيقة.
و (الأذى) : التكره والتندم على الصّدقة، أو إلحاق المكروه بالفقير بتعييره.
263 -" {قَوْلٌ} مَعْرُوفٌ: مبتدأ، {وَمَغْفِرَةٌ} عطف عليه".
{خَيْرٌ:} على التفضيل.
و (الصّدقة) : ما يتصدّق به من الخير والمعروف.
{وَاللهُ غَنِيٌّ:} عن الصّدقات، {حَلِيمٌ:} لا يعجل بعقوبة المانّ بصدقته.
264 - {لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ:} إبطال الصّدقة إحباط ثوابها.
ولا يحبط الخير شيء إلا المنّ لهذه الآية، والكفر لقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [المائدة:5] ، والرّياء لهذه الآية، ولأنّه لا يقع لوجه الله.
{كَالَّذِي:} يحتمل أن يكون تشبيها بمشار معروف من المنافقين أو من اليهود والمشركين. ويحتمل أن يكون تشبيها لمن يوجد بهذه الصّفة.
و (الرّئاء) : مصدر كالمراآة.
و (الصّفوان) : الحجر الأملس.
و (التّراب) : أجزاء الأرض.
و (الوابل) : المطر الشديد.
و (الصّلد) : الحجر الذي لا غبار له وهو يبرق، ويقال للأرض التي لا تنبت: صلد.
265 - {وَتَثْبِيتاً:} تثبّتا، والتّفعيل يجوز مكان التّفعّل عند زوال الاشتباه، قال الله تعالى: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} [المزّمّل:8] . وقيل: تثبيت النّيّة أو الثواب.