فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15866 من 466147

و (الطّور) : الجبل، وقيل: الجبل المنبت. قال ابن عبّاس: هو طور سيناء.

و (القوّة) : شدّة تنافي الانثناء والانكسار. وأراد ههنا القوّة في القبول والإقبال.

و (الذّكر) ههنا المحافظة والتذكّر والاعتبار.

وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} راجع إلى قوله: {أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ،} وقيل: إلى قوله: {خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ.}

64 - {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ:} أعرضتم، كقوله: {عَبَسَ وَتَوَلّى} [عبس:1] . والمراد به إعراضهم عمّا أخذ عليهم الميثاق لأجله.

و (لولا) : لفظة شرط تقتضي توهّم عدم المحيل لتوهّم وجود المحال، وفائدتها التنبيه على تأثير المحيل، ويليها اسم مرفوع، وجوابها باللام فعل مثبت باللفظ أو منفيّ.

{فَضْلُ اللهِ:} تفضّل الله، وهو زيادة ما يستحقّونه من الملادّ والمهلة. أو زيادة الدعوة والاستتابة مع التمكين من الإجابة.

وإنّما قال: {عَلَيْكُمْ؛} لأنّه رجع إلى المعنى، أعني التّفضّل، أو لأنّه نعمة عليهم.

65 - {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا:} نزلت في شأن هؤلاء اليهود أيضا، يذكّرهم قصّة قوم منهم كانوا يسكنون (أيلة) على ساحل البحر، ابتلاهم بإتيان الحيتان آمنة يوم سبتهم شرّعا، ويوم لا يسبتون لا تأتيهم مخافة الاصطياد، وذلك بإلهام الله تعالى الحيتان كإلهامه

الصيد في الحرم فلا ينفر، فاعتدوا في سبتهم حرصا وشرها، فمسخهم الله قردة خاسئين. قال ابن عبّاس: اعتداؤهم حقيقة الاصطياد في يوم السبت. وقال الحسن: كانوا يرسلون الشصوص في آخر يوم الجمعة، وكانت الحيتان تعلق بها يوم السبت، فيأخذون يوم الأحد، وكانوا منهيين عن الحيل، ثمّ وضع الإصر عن هذه الأمّة وأباح الحيل في ما لا يستقبح.

وفي لفظة (قد) نوع تأكيد لإثباته الفعل الواقع حيثما كان، ولا يدخل على الأفعال المجزومة؛ لأنّها ليست بواقعة، ولا على الأفعال التي أكّدت بالنون لاستثقال التأكيدين.

والقسم مقدّر فيه فكأنّه قيل: والله لقد علمتم.

و (العلم) : رؤية تنفي الجهالة، أو رؤية تعمّ الغيب والشهادة. ويتعدّى إلى مفعول واحد كقولك: علمت الخير والشرّ، وإلى مفعولين كقولك: علمته كذا.

{فِي السَّبْتِ:} أي: في يوم السبت، وقيل: في استخفاف شأن السبت. والسبت:

الذي يلي الجمعة، وهو مصدر لقوله: {وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ} [الأعراف:163] ، وهو عبارة عن الفراغ والاستراحة، قال الله تعالى: {وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً} [النبأ:9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت