فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15865 من 466147

وقيل: هم قوم يؤمنون بإدريس عليه السّلام، ويوحّدون، ويعظّمون الكواكب السيّارة كتعظيم القبلة. ويحتمل أنّه عنى الفلاحين من نصارى بني تغلب الذين لا يمسكون بجميع شرائع النصارى. وقال ابن عبّاس: هم قوم من النصارى ألين منهم قلوبا. ويحتمل أنّه عنى المتهوّد أو المتنصّر من المجوس وعبدة الأوثان؛ لأنّهم يقرّون على ما ينتقلون إليه عندنا بخلاف المرتدّين. ويحتمل أنّه عنى قوما وقد انقرضوا.

وقال صاحباه: هم عبدة الكواكب، ووافقهما قتادة.

و (الأجر) : الخير الموجب على السعي.

(عند ربّه) : في حكمه وعلمه ورأيه، وفلان عند فلان، أي: بيديه، والشيء عند فلان، أي: في قبضته. (16 و)

وعن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس أنّ الآية كانت في شأن من آمن بالله واليوم الآخر فقط، وهو ثابت على ملّته محسن فيها، فصارت منسوخة بقوله: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً} [آل عمران:85] ، وهذا التأويل محمول على قوم لم يتكلّفوا على الإيمان بنبيّ آخر وكتاب آخر حتى ماتوا.

وفي هذه الرواية دلالة على جواز نسخ الجزاء في المستقبل عند الإسلام، كنسخ الواجبات من الأمر والنهي بخلاف الواقعات من الأخبار، إذ نسخ الأخبار غير متصوّر.

63 -ثمّ عاد إلى خطاب بني إسرائيل فقال: {وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ} : وأخذه: عقده وإحكامه، قال في المنافقين: {قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا} مِنْ قَبْلُ [التوبة:50] ، وقد يكون بمعنى الأسر كقوله: {وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ} [التوبة:5] ، وبمعنى الغصب كقوله: {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً} [الكهف:79] ، وبمعنى القبول والتّمسّك كقوله: {خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ} [البقرة:63] .

وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ [الطُّورَ] }: أي: قلعنا وحبسنا فوق رؤوسكم. وذلك أنّ الله لمّا أنزل التوراة على موسى فأبى قومه أن يقبلوه، فأمر الله تعالى بملائكة فنتقت الجبل فوقهم، ونودوا أن اقبلوا التوراة وإلا رضختم به، فخرّوا لله ساجدين على شقّ وجوههم يلاحظون الجبل، وقبلوا التوراة مكرهين. وفي رواية عطاء وابن عبّاس: رفع الله الطّور فوقهم، وبعث نارا من قبل وجوههم، وأتاهم البحر الملح من خلفهم، فقال لهم موسى: إن لم تقبلوا التوراة أحرقكم الله بهذه النار، وغرقكم في هذا البحر، وأطبق عليكم هذا الجبل، فأخذوا كارهين.

و (الرّفع) : نقيض الوضع.

و (فوق) الشيء: ما لم يلحقه لعلوّه وارتفاعه من حدّ أو حال أو محلّ كها هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت